أبو عبد الله محمد بن علي القلعي
31
تهذيب الرياسة وترتيب السياسة
محمد القرشي وأصحابه غير مشهورة في اليمن ص 80 فهو الذي انتشر عنه مذهب الشافعي في مخلاف الجند وصنعاء وعدن ومنه استفاد فقهاء هذا المذهب في هذه البلاد ثم تحدث عن أهم كتب الشافعية التي كان يتفقه بها أهل اليمن فقال وكان أهل اليمن في المئة الخامسة وما قبلها يتفقهون بكتاب المزنّي وبأصول الفقه بكتاب الرسالة للشافعي وبمصنفات القاضي أبي الطيب والشيخ أبي حامد وكتب أبي علي الطبريّ وكتب ابن القطان ومصنف المحاملي وشروح المزني المشهورة وبالفروع لسليم بن أيوب الرازيّ ص 118 ولما دخل المهذب إلى اليمن في آخر المائة الخامسة كان غاية المجتهدين ونهاية المؤثرين به تفقه المصنفون وعليه اعتمد المفتون ص 126 » . علاقة اليمن بالخلافة العباسية : كانت اليمن جزءا من الدولة الإسلامية تتبع في أمرها مقر الخلافة واستمر نواب الخلفاء بها طيلة عهد الراشدين والأمويين والعباسيين إلى زمن المأمون فاضطرب أمر اليمن فأرسل إليهم المأمون محمد بن إبراهيم بن عبد اللّه بن زياد فأخضعها لدولة الخلافة ووجه للمأمون بهدايا جليلة وأموال عظيمة فأقره المأمون بها وأمدّه بألفي فارس « 1 » . واستمر حال بني زياد على ذلك من ولائهم للخلافة العباسية واعتبارهم أنفسهم نوابا حتى سنة 412 ه ، حيث غلب على اليمن بنو نجاح بزعامة المملوك نجاح الذي عظم شأنه وضربت السكة باسمه وكاتبه بنو العباس وبذل لهم الطاعة فكافؤوه بالاستنابة ولقبوه بالمؤيد وبنصير الدين فوضوا إليه تولية القضاء لمن رآه أهلا « 2 » . وهكذا بقيت اليمن تابعة لجسم الخلافة تأتمر بأمرها وتنصاع لأوامرها وتعتبر
--> ( 1 ) صبح الأعشى ، ج 5 ص 33 . ( 2 ) تاريخ ابن خلدون ، م 5 ص 214 ؛ بغية المستفيد في تاريخ مدينة زبيد ، ص 45 .